ابن قيم الجوزية

659

تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )

سورة الناس بسم اللّه الرحمن الرحيم [ سورة الناس ( 114 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلهِ النَّاسِ ( 3 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ( 6 ) قد تضمنت أيضا استعاذة ، ومستعاذا به ، ومستعاذا منه . فالاستعاذة تقدمت . وأما المستعاذ به : فهو اللّه بِرَبِّ النَّاسِ . مَلِكِ النَّاسِ . إِلهِ النَّاسِ . فذكر ربوبيته للناس ، وملكه إياهم ، وإلهيته لهم ، ولا بد من مناسبة في ذكر ذلك في الاستعاذة من الشيطان ، كما تقدم . فذكر أولا معنى هذه الإضافات الثلاث . ثم وجه مناسبتها لهذه الاستعاذة ، فنقول : الإضافة الأولى : إضافة الربوبية المتضمنة لحقهم وتدبيرهم ، وتربيتهم ، وإصلاحهم ، وجلب مصالحهم ، وما يحتاجون إليه ، ودفع الشر